الثلاثاء , نوفمبر 21 2017
الرئيسية / اقتصاد / الكشف عن اسباب عدم تخفيض الحكومة لقيمة الدينار العراقي

الكشف عن اسباب عدم تخفيض الحكومة لقيمة الدينار العراقي

اوضح المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح،الجمعة، اسباب عدم تخفيض الحكومة لقيمة الدينار العراقي، مبينا ان تخفيض القيمة سيدخل العراق بـ”ازمات ترتبط بتضخم الاسعار وتدهور مستوى المعيشة والارهاب والحرب على داعش”.

وذكر المستشار المالي للحكومة في بيان اطلعت وكالة “وردنا” علية , ان “هناك جهات وشخصيات تعمل على ترويج فكرة تدهور سعر الصرف الدينار العراقي واحداث تدهور في مستوى المعيشة وضرب الاستقرار من اجل فرض ضريبة نقدية عاجلة تمس كل شرائح الناس وهو التضخم واحداث تدهور متعمد لمستوى المعيشة من اجل ان تسد الدولة بعض عجزها من دون ان تفكر في تدبير ايرادات من خارج الايرادات النفطية”.

واوضح صالح , ان “تخفيض قيمة العملة العراقية من خلال خفض سعر الصرف للدينار مقابل الدولار مثلاً سيضيف في نتائجه التدميرية اثر سالب في تعميق اثار الازمة المالية، وهي ازمة جديدة قوامها التضخم في المستوى العام للاسعار ويولد لا محالة كسادا تضخميا مما يفاقم من الاوضاع الاقتصادية العامة ويشيع التذمر المقصود في زمن نخوض فيه الحرب على الارهاب ونحن بامس الحاجة الى مقومات الاستقرار الاقتصادي”.

واضاف المستشار , انه “ستدخل البلاد هنا بـ”ثلاث ازمات”، ازمة مالية لا تحل باساليب السياسة النقدية السريعة كخفض سعر صرف الدينار العراقي كما يرغب حملة الدولار ورواد الدولرة ومكتنزيه من الاثرياء، ممن يضارب بقوة الشعب وبؤس الطبقات الفقيرة والمحدودة الدخل، والثانية ازمة تضخم في الاسعار وتدهور الاستقرار الاقتصادي الناجم عن تدهور استقرار سعر الصرف ازاء العملة الاجنبية وخفض القوة الشرائية لمعاشات ومداخيل المواطنين بسبب التوقعات التضخمية وبث حالة اللايقين وانعدام الثقة بالدينار العراقي”.

وبين صالح , ان “الازمة الثالثة هي ازمة امنية سبب الارهاب والحرب على داعش فالخاسر هو الشعب والرابح من تخفيض الدينار هم اثرياء الدولار والارهاب، ولا ننسى ان التضخم في مناطق داعش وارتفاع معدلات تضخم الاسعار هناك الى ٣ مراتب عشرية وتدهور مستوى المعيشة قد عجل من النصر ازاء استقرار مستوى المعيشة في بقية العراق، وهي الحرب الاقتصادية الذكية التي مارستها القيادة الاقتصادية في تحقيق النصر العاجل”.

واشار صالح الى ان “الحكومة قللت من نفقاتها غير الاساسية والعبثية والتافهة، هذا صحيح، ولكن لم تمارس سياسة تقشفية مطلقة كتقليل الرواتب او التقاعدات او الرعاية الاجتماعية ونفقات الحرب والعملية الاستثمارية الضرورية”.

وتابع المستشار المالي , ان “عملية الاقتراض الداخلية والخارجية لتمويل عجز الموازنة هي عملية ليست (انكماشية) كما يزعم البعض بل هي عملية تحفيزية stimulus وتوسعية تحارب الانكماش، فالموازنات الانكماشية التي تؤدي الى الركود الاقتصادي هي عادة تلك التي تتوازن فيها الموازنة بمستوى نفقات اقل يتوافق والايرادات الممكنة وهي موازنات انكماشية حقاً”, لافتا الى ان “الموازنات التي تبنى على عجز ويجري تمويل ذلك العجز عن طريق الاقتراض هي موازنات توسعية بالطبيعة، ولا سيما السياسة المالية الراهنة في العراق، فالاقتراض الداخلي جاء وفق رؤية تنقيد الدين بالاعم الغالب (اي تمويل الدين العام عن طريق توسيع النقد الاساس نسبياً)وليس العكس”.

ولفت الى ان “الاقتراض الخارجي فمثله مثل اية موارد خارجية اخرى كعائدات النفط، ذلك من حيث الاثر التوسعي لحساب التدفقات الخارجية الداخلة على الانفاق العام وعلى توسع الكتلة النقدية وفق الاليات المعروفة لدى المختصين في السياسة النقدية”, مشيرا الى ان “الترويج لموضوعات جدلية اقتصادية ناقصة الاهلية في وقت الحرب والانتصار على الارهاب هي محاولة بائسة من ثلة من الحاقدين ممن يريد اضعاف الدولة واشاعة اليائس”.

واكد المستشار المالي , ان “هنالك عملية تجهيل مبرمجة للشارع العراقي لبث روح اليأس فينبغي الحذر من جداول الاعمال التي تروج لها قوى مدفوعة مشبوهة سالبة في ظروف ايجابية تتمثل بالانتصار المالي والخروج من عنق الزجاجة وكذلك الانتصار العسكري وتحرير الارض والانسان من براثن الارهاب”.

Untitled Document

عن المحرر

شاهد أيضاً

أزمة الاستفتاء والاتفاق النووي يؤديان إلى صعود النفط

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوى تسوية في تشرين الأول وسط أنباء مثيرة للتفاؤل حول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *